وضربٌ متردّد بين الأَمرين، نحو أَن يختصّ بمعرفة حقيقته بعض الرّاسخين فِي العلم، ويخفى على [مَن] دونهم، وهو المشار إِليه بقوله صلَّى الله عليه وسلم:"اللهمّ فقِّهه فِي الدّين وعلّمه التَّأْويل"، وقوله لابن عبّاس مثل ذلك.
فإِذا عرفت هذا الجملة عرفت أَنَّ الوقف على قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ} ووصلَه بقوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} جائزان، وأَنَّ لكلّ واحد منهما وجهًا، حَسْبما دلّ التَّفصيل المتقدّم.
وقوله: {كِتَاباً مُّتَشَابِهاً} يعني ما يشبه بعضه بعضًا فِي الإِحكام وا لحكمة، واستقامة النَّظْم.
وقولُه: {وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} أَى مُثِّل لهم مَن حِسبوه إِيّاه.
والشَّبَه من الجواهر: ما يُشبه لونُه لون الذَّهب. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 293 - 297}