فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31161 من 466147

وقال ابن فُورَك: يحتمل أن تتناول الآية المؤمنين؛ فالمعنى لا ترتدّوا أيها المؤمنون وتجعلوا لله أنداداً بعد علمكم الذي هو نَفْيُ الجهل بأن الله واحد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 331} . بتصرف يسير.

فصل

قال الفخر:

اعلم أنه ليس فِي العالم أحد يثبت لله شريكاً يساويه فِي الوجود والقدرة والعلم والحكمة، وهذا مما لم يوجد إلى الآن لكن الثنوية يثبتون إلهين: أحدهما: حليم يفعل الخير والثاني: سفيه يفعل الشر، وأما اتخاذ معبود سوى الله تعالى ففي الذاهبين إلى ذلك كثرة، الفريق الأول: عبدة الكواكب وهم الصابئة، فإنهم يقولون إن الله تعالى خلق هذه الكواكب، وهذه الكواكب هي المدبرات لهذا العالم، قالوا فيجب علينا أن نعبد الكواكب، والكواكب تعبد الله تعالى.

والفريق الثاني: النصارى الذين يعبدون المسيح عليه السلام.

والفريق الثالث: عبدة الأوثان، واعلم أنه لا دين أقدم من دين عبدة الأوثان، وذلك لأن أقدم الأنبياء الذين نقل إلينا تاريخهم هو نوح عليه السلام، وهو إنما جاء بالرد عليهم على ما أخبر الله تعالى عن قومه فِي قوله: {وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} [نوح: 23] فعلمنا أن هذه المقالة كانت موجودة قبل نوح عليه السلام.

وهي باقية إلى الآن بل أكثر أهل العالم مستمرون على هذه المقالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت