فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31155 من 466147

قال ابن فورك: ويحتمل أن يكون الخطاب للمؤمنين ، المعنى: فلا ترتدوا أيها المؤمنون وتجعلوا لله أنداداً بعد علمكم أن العلم هو نفي الجهل بأن الله واحد.

قال أبو محمد بن عطية ، هذه الآية تعطي أن الله تعالى أغنى الإنسان بنعمه هذه عن كل مخلوق ، فمن أحوج نفسه إلى بشر مثله بسبب الحرص والأمل والرغبة فِي زخرف الدنيا ، فقد أخذ بطرف من جعل نداً ، انتهى.

وقول أبي محمد يعطي أن الله أغنى الإنسان ، خطأ فِي التركيب ، لأن أعطى لا تنوب أنّ ومعمولاها مناب مفعوليها ، بخلاف ظن ، فإنها تنوب مناب مفعوليها ، ولذلك ذكر فِي علم العربية.

قال بعض المفسرين: اختص تعالى بهذه المخلوقات وهي: الخلقة البشرية ، والبنيتان الأرضية والسماوية ، لأنها محل الاعتبار ومسرح الإبصار ومواطن المنافع الدنيوية والأخروية ، وبها يقوم الدليل على وجود الصانع وقدرته وحكمته وحياته وإرادته ، وغير ذلك من صفاته الذاتية والفعلية ، وانفراده بخلقها وأحكامها ، وقدم الخلقة البشرية ، وإن كانت للعالم الأصغر ، لما فيها من بدائع الصنعة ما لا يعبر عنه وصف لسان ولا يحيط بكنهه فكرجنان ، وظهور حسن الصنعة فِي الأشياء اللطيفة الجرم أعظم منه فِي الأجرام العظام ، ولأن اعتبار الإنسان بنفسه فِي تقلب أحواله أقرب إلى ذهنه.

قال تعالى: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} أو لأن العرب عادتها تقديم الأهم عندها والمعتنى به ، قال: وهو تعالى بإصلاح حال البنية البشرية أكثر اهتماماً من غيرها من المخلوقات ، لأنها أشرف مخلوقاته وأكرمها عليه.

قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} الآية ، ولأنه تعالى خلق هذه الأشياء منافع لبني آدم وأعدها نعماً يمتن بها عليهم ، وذكر المنعم عليه يتقدم على ذكر النعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت