وروي أن فِي التوراة:"هو أحمد الضحوك القتول يركب البعير ويلبس الشمْلة ويجتزي بالكسرة ، سيفه على عاتقه".
ومعنى {فارهبون} أي خافون واخشوني أن أنزل بكم ما أنزلت بمن/ كان قبلكم من النقمات.
قوله: {مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ} .
أي هذا القرآن يصدق التوراة والإنجيل لأن فيها الأمر باتباع/ محمد صلى الله عليه وسلم ، وكذلك فِي القرآن . فمن لم يتبعه فقد كفر بالجميع ؛ لأنهم يجدونه مكتوباً عندهم فِي التوراة والإنجيل . وكذلك حكى الله عنهم ، فإذا جحدوا به فقد جحدوا ما هو مكتوب عندهم ، ومَن جحَد حرفاً واحداً من كتاب الله فهو جاحد للجميع.
قوله: {أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} .
أي أول من كفر . وقيل: أول فريق كافر .
وقيل: معناه: لا تسبوا الكفر وأنتم علماء فيُقتدى بكم.
وقيل: معناه: [ولا تكونوا] أول من كفر به من أهل الكتاب ؛ يريد قريظة والنضير خاصة ، لأنه قد كفر به المشركون قبل ذلك/ بمكة ، وليس نهيه أن تكونوا أول كافر يبيح لهم أن يكونوا ثانياً أو ثالثاً فما بعده ، لأن النهي عن الشيء لا يكون دليلاً على إباحة أضداده . وذلك فِي الأمر جائز ، يكون الأمر بالشيء دليلاً عن النهي عن أضداده.
والهاء فِي"به"تعود على محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: على كتابهم لأنهم إذا كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقد كفروا بكتابهم.
وقيل: الهاء تعود على القرآن لأنه جرى ذكره فِي أول الآية ، ولم يجر ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ولا التوراة والإنجيل باللفظ ، ولكن جرى ذلك بالمعنى فِي قوله: {لِّمَا مَعَكُمْ} .
وقيل: إن هذا خطاب لقريظة والنضير لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم عليهم فعصوه فكانوا أول من كفر به من اليهود.
قوله: {وَلاَ تَشْتَرُواْ بآياتي ثَمَناً قَلِيلاً} .
كان لأشراف اليهود مأكلة يأكلونها من أموال الناس كل عام على الدين فخشوا أن يؤمنوا فتذهب مأكلتهم.
قوله: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الحق بالباطل} .