يقتل حتى يتكرر منه ذلك أو يقر بذلك فِي حَقّ شخص معين. وإذا قُتل فإنه يُقْتَل حدًا عندهم إلا الشافعي ، فإنه قال: يقتل - والحالة هذه - قصاصًا.
قال: وهل إذا تاب الساحر تقبل توبته ؟ فقال مالك ، وأبو حنيفة وأحمد فِي المشهور عنهما: لا تقبل. وقال الشافعي وأحمد فِي الرواية الأخرى: تقبل. وأما ساحر أهل الكتاب فعند أبي حنيفة أنه يقتل ، كما يقتل الساحر المسلم. وقال مالك والشافعي وأحمد: لا يقتل. يعني لقصة لبيد بن أعصم.
واختلفوا فِي المسلمة الساحرة ، فعند أبي حنيفة لا تقتل ، ولكن تحبس. وقال الثلاثة: حكمها حكم الرجل ، والله أعلم.
وقال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروزي ، قال: قَرَأ على أبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عُمَرُ بن هارون ، حدثنا يونس ، عن الزهري ، قال: يقتل ساحر المسلمين ولا يقتل ساحر المشركين ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سحرته امرأة من اليهود فلم يقتلها.