فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49022 من 466147

يتبيَّن أنَّ مسألة الوقوف على دلالات لفظيِ العلم والمعرفة؛ بُغية تحديد مفهومهما - تتطلب الخوض في مباحث العلماء الفكريَّة المتعددة الألوان والاتِّجاهات، فهم يتصرفون بالألفاظ ويطوعون معانيها لأفكارهم، وينقلون دلالتها عن العُرف، وإلى الاصطلاح، بلغة قد تصل إلى درجة الغموض، في الابتعاد عن مدلولها الأصلي، خدمة لاتِّجاهاتِهم ومذاهبهم، بدليل كثرة المنازعات، والمجادلات الفكرية حول وضع بعض هذه الألفاظ، في حدود اصطلاحات معلومة؛ ولذا سعينا بالبحث قَدْر المستطاع في المعاني بالقرآن الكريم، وجعله معيارًا لها، رغم ذلك فجهود العلماء بتنوع مشاربهم واختلاف توجهاتهم إنَّما كانت تعكس صورة للتقدُّم الفكري والحضاري، حتى إنَّك لتجد نُكَتًا ولطائفَ بديعة تخلب اللُّب، وتحير الذِّهن؛ لقوة نظرهم، وسعة علمهم، ودقة فهومهم.

المطلب الثاني: المصطلحات المرادفة للعلم والمعرفة في القرآن الكريم:

أخذ العلم مفهومًا جامعًا لمعاني كثيرة، ذلك لأنَّ العلم أو المعرفة علاقة بين عالم ومعلوم، وبين ذات عارفة وموضوع معروف، فهو من جهة ذاتي، ومن جهة أخرى موضوعي؛ أي: له موضوع متحقق في الخارج، ثم العلم أو المعرفة درجات تبدأ من الحس إلى التجريد العقلي، ثم الحفظ والتذكُّر، ثم التفكر والتدبُّر.

وللعلم درجات من حيث الشك والظَّن واليقين، وفيه حركة للفكر في المعقولات، كما أن فيه انقداحَ فكرٍ وخاطرٍ، وسرعة بديهة وذكاء، وقد يكون العلم علمًا مجردًا سطحيًّا، كما قد يكون علمًا مستغرقًا عميقًا، أو فقهًا.

لذلك كلِّه نَجد أنَّ للعلم أو المعرفة مرادفات كثيرة، وإن كان لكل لفظ مرادف له علاقة بالعلم الشامل من جهة ما، واختصاص من جهة أخرى، والتي حاولنا تتبُّعها في الفصل السابق؛ حيثُ تجاوز"100"لفظ، كما عرضنا في مَراتب وصول العلم"العمليات الإدراكية"، وكلها درجات للعلم في النفس تصعد وتنزل، نُحاول إجلاء أهم ما وافق ورادف العلم والمعرفة في القرآن، وإن كان لكل لفظ شيء من زيادة معنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت