فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49363 من 466147

143 - {وَكَذَلِكَ} راجعة إلى مفهوم الآية المذكورة قبله؛ أي: كما جعلناكم معديين إلى الصراط المستقيم، أو هديناكم إلى قبلة هي أوسط القبل، أو جعلنا قِبلتكم أفضل القبل {جَعَلْنَاكُمْ} يا أمة محمد {أُمَّةً وَسَطًا} ؛ أي: أمة خيارًا عدولًا ممدوحين بالعلم والعمل. {لِتَكُونُوا} ؛ أي: لكي تكونوا يوم القيامة {شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} ؛ أي: على الأمم الماضية بأن رسلهم قد بلغتهم رسالات ربهم؛ وذلك لأن الله تعالى يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثم يقول لكفار الأمم: ألم يأتكم نذير؟ فينكرون ويقولون: ما جاءنا من نذير، فيسأل الله الأنبياء عن ذلك، فيقولون: كذبوا قد بلغناهم، فيسألهم البينة - وهو أعلم بهم - إقامة للحجة، فيقولون: أمة محمد تشهد لنا، فيؤتى بأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيشهدون لهم بأنهم قد بلغوا فتقول الأمم الماضية: من أين علموا وإنما أتوا بعدنا؟ فيسأل الله تعالى هذه الأمة، فيقولون: أرسلت إلينا رسولًا، وأنزلت علينا كتابًا أخبرتنا فيه بتبليغ الرسل، وأنت صادق فيما أخبرت، ثم يؤتى بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيُسأل عن حال أمته، فيزكيهم ويشهد بصدقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت