فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52000 من 466147

قوله تعالى: {ويشترون به} يعني يأخذون بما أنزل الله؛ ويجوز أن يكون الضمير عائداً على الكتم؛ يعني يأخذون بهذا الكتم -

قوله تعالى: {ثمناً قليلاً} : هذا الثمن إما المال؛ وإما الجاه، والرياسة؛ وكلاهما قليل بالنسبة لما في الآخرة -

قوله تعالى: {أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار} : الاستثناء هنا مفرغ؛ والإشارة للبعيد لبعد مرتبتهم، وانحطاطها، والتنفير منها -

قوله تعالى: {ولا يكلمهم الله يوم القيامة} يعني لا يكلمهم تكليم رضا؛ فالنفي هنا ليس نفياً لمطلق الكلام؛ ولكنه للكلام المطلق

ــــ الذي هو كلام الرضا؛ {ولا يزكيهم} أي لا يثني عليهم بخير -

قوله تعالى: {ولهم عذاب أليم} ؛ «فعيل» هنا بمعنى مفعِل؛ و «مؤلم» أي موجع؛ والعذاب هو النكال، والعقوبة -

الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: وجوب نشر العلم؛ لقوله تعالى: {إن الذين يكتمون} ؛ ويتأكد وجوب نشره إذا دعت الحاجة إليه بالسؤال عنه؛ إما بلسان الحال؛ وإما بلسان المقال -

2 ــــ ومنها: أن الكتب منزلة من عند الله؛ لقوله تعالى: {ما أنزل الله من الكتاب} -

3 ــــ ومنها: علو الله عز وجل؛ لقوله تعالى: {ما أنزل الله} ؛ فإن لازم النزول من عنده أن يكون سبحانه وتعالى عالياً -

4 ــــ ومنها: أن هذا الوعيد على من جمع بين الأمرين: {يكتمون} ، و {يشترون} ؛ فأما من كتم بدون اشتراء؛ أو اشترى بدون كتم فإن الحكم فيه يختلف؛ إذا كتم بدون اشتراء فقد قال الله سبحانه وتعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159] ؛ وهذا يدل على أن كتمان ما أنزل الله من كبائر الذنوب؛ ولكن لا يستحق ما ذُكر في الآية التي نحن بصدد تفسيرها؛ وأما الذين يشترون بما أنزل الله من الكتاب ثمناً قليلاً بدون كتمان فقد قال الله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [هود: 15، 16] -

فالناس في كتمان ما أنزل الله ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت