وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {ليس البر أن تولوا وجوهكم} يعني فِي الصلاة. يقول: ليس البر أن تصلوا ولا تعلموا ، فهذا حين تحوّل من مكه إلى المدينة ، ونزلت الفرائض وحد الحدود ، فأمر الله بالفرائض والعمل بها.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: هذه الآيه نزلت بالمدينة {ليس البر أن تولوا وجوهكم} يعني الصلاة ، تبدل ليس البر أن تصلوا ولكن البر ما ثبت فِي القلب من طاعة الله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة فِي قوله {ليس البر...} الآية. قال: ذكر لنا أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن البر ، فأنزل الله هذه الآية ، فدعا الرجل فتلاها عليه ، وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ثم مات على ذلك يرجى له فِي خير ، فأنزل الله {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} وكانت اليهود توجهت قبل المغرب والنصارى قبل المشرق {ولكن البر من آمن بالله...} الآية.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: كانت اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق ، فنزلت {ليس البر أن تولوا وجوهكم...} الآية.
وأخرج أبو عبيد فِي فضائله والثعلبي من طريق هرون عن ابن مسعود وأبي بن كعب أنهما قرآ (ليس البر أن تولوا) .
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي ميسرة قال: من عمل بهذه الآية فقد استكمل الإِيمان {ليس البر...} الآية.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر} ما ثبت فِي القلوب من طاعة الله.
وأخرج ابن أبي داود فِي المصاحف عن الأعمش قال: فِي قراءتنا مكان ليس البر أن تولوا ولا تحسبن أن البر.
أما قوله تعالى: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين} .