أخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم والآجري فِي الشريعة واللالكائي فِي السنة وابن مردويه والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن عمر بن الخطاب"أنهم بينما هم جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل يمشي ، حسن الشعر عليه ثياب بياض ، فنظر القوم بعضهم إلى بعض ما نعرف هذا وما هذا بصاحب سفر! ثم قال: يا رسول الله آتيك ؟ قال: نعم. فجاءه فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه فقال: ما الإِسلام ؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، قال: فما الإِيمان ؟ قال: أن تؤمن بالله ، وملائكته ، ولفظ ابن مردويه: أن تؤمن بالله ، واليوم الآخر ، والملائكة ، والكتاب ، والنبيين ، والجنة ، والنار ، والبعث بعد الموت ، والقدر كله. قال: فما الإِحسان ؟ قال: أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فمتى الساعة ؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل! قال: فما اشراطها ؟ قال: إذا العراة الحفاة العالة رعاء الشاء تطاولوا فِي البنيان ، وولدت الإِماء أربابهن ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئاً ، فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري من السائل كذا وكذا ؟ قال: الله ورسوله أعلم... ! قال: ذاك جبريل جاءكم ليعلمكم دينكم".