فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56990 من 466147

وثانيها: أن هذه المغفرة إنما تحصل لمن كان متقياً قبل حجه، كما قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين} {المائدة: 27] وحقيقته أن المصر على الذنب لا ينفعه حجه وإن كان قد أدى الفرض فِي الظاهر وثالثها: أن هذه المغفرة إنما تحصل لمن كان متقياً عن جميع المحظورات حال اشتغاله بالحج، كما روي فِي الخبر من قوله عليه الصلاة والسلام:"من حج فلم يرفث ولم يفسق"واعلم أن الوجه الأول من هذه الوجوه التي ذكرناها إشارة إلى اعتباره فِي الحال والتحقيق أنه لا بد من الكل وقال بعض المفسرين المراد بقوله: لِمَنِ اتقى} ما يلزمه التوقي فِي الحج عنه من قتل الصيد وغيره، لأنه إذا لم يجتنب ذلك صار مأثوماً، وربما صار عمله محبطاً، وهذا ضعيف من وجهين الأول: أنه تقييد للفظ المطلق بغير دليل الثاني: أن هذا لا يصح إلا إذا حمل على ما قبل هذه الأيام، لأنه فِي يوم النحر إذا رمى وطاف وحلق، فقد تحلل قبل رمي الجمار فلا يلزمه اتقاء الصيد إلا فِي الحرم، لكن ذاك ليس للإحرام، لكن اللفظ مشعر بأن هذا الاتقاء معتبر فِي هذه الأيام، فسقط هذا الوجه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 167}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت