فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65949 من 466147

وقال الحرالي: معنى الكرس هو الجمع ، فكل ما كان أتم جمعاً فهو أحق بمعناه ، ويقال على المرقى للسرير الذي يسمى العرش الذي يضع الصاعد عليه قدمه إذا صعد وإذا نزل وحين يستوي إن شاء: كرسي ، ثم قال: والكرسي فيه صور الأشياء كلها كما بدت آيته فِي الأرض التي فيها موجودات الأشياء كلها ، فما فِي الأرض صورة إلاّ ولها فِي الكرسي مثل ، فما فِي العرش إقامته ففي الكرسي أمثلته ، وما فِي السماوات إقامته ففي الأرض صورته ، فكان الوجود مثنياً كما كان القرآن مثاني إجمالاً وتفصيلاً فِي القرآن ومداداً وصوراً فِي الكون ، فجمعت هذه الآية العلية تفصيل المفصلات وانبهام صورة المداديات بنسبة ما بين السماء وما منه ، وجعل وسع الكرسي وسعاً واحداً حيث قال: {السماوات والأرض} ولم يكن وسعان لأن الأرض فِي السماوات والسماوات فِي الكرسي والكرسي فِي العرش والعرش فِي الهواء - انتهى.

فبان بذلك ما قبله لأن من كان بهذه العظمة فِي هذا التدبير المحكم والصنع المتقن كان بهذا العلم وهذه القدرة التي لا يثقلها شيء ولذا قال: {ولا يؤوده} أي يثقله.

قال الحرالي: من الأود أي بلوغ المجهود ذوداً ، ويقابله ياء من لفظ لايد أي وهو القوة ، وأصل معناه والله سبحانه وتعالى أعلم أنه لا يعجزه علو أيده ولذلك يفسره اللغويون بلفظة يثقله {حفظهما} فِي قيوميته كما يثقل غيره أو يعجزه حفظ ما ينشئه بل هو عليه يسير لأنه لو أثقله لاختل أمرهما ولو يسيراً ولقدر غيره ولو يوماً ما على غير ما يريده.

والحفظ قال الحرالي: الرعاية لما هو متداع فِي نفسه فيكون تماسكه بالرعاية له عما يوهنه أو يبطله - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت