أي يغرنك تصرفهم وسلامتهم فان اخر مصيرهم إلى النار فمن كان آخر مصير إلى النار لم يغبط 228 - وقوله عز وجل وان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزل إليهم روي عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي وترحم عليه فقال قوم من المنافقين أي صلى عليه وليس من أهل دينه فانزل الله عز وجل وان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزل إليهم خاشعين لله أي متواضعين ومنه قال الشاعر وإذا افتقرت لا تكن متخشعا وتجمل 229 - ثم قال عز وجل لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا لأنه قد أخبر ان منهم من يثبت على دينه لاخذ الرشا ولئلا تبطل رياسته
230 -قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا
تبطل رياسته
230 -قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا أي اصبروا على دينكم وصابروا قال قتادة أي صابروا المشركين ورابطوا قال قتادة أي جاهدوا وأصل الرباط والمرابطة عند أهل اللغة ان العدو يربطون خيولهم ويربط المسلمون تحزرا ثم كثر استعمالهم لها حتى قيل لكل من اقام بالثغر مرابط حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام قال حدثنا الدرامي قال حدثنا يحيى ابن أبى بكير قال حدثنا جسر عن الحسن يا أيها الذين آمنوا اصبروا قال عن المصائب وصابروا
قال الصلوات الخمس ورابطوا اعداء الله فِي سبيل الله 231 - ثم قال عز وجل واتقوا الله أي لم تؤمروا بالجهاد فقط فاتقوا الله عز وجل فيما أمركم به ونهاكم عنه 232 - ثم قال عز وجل لعلكم تفلحون أي لتكونوا على رجاء من الفلاح واصل الفلاح البقاء والخلود وقد بيناه فيما تقدم.
تمت سورة آل عمران. انتهى انتهى. {معاني القرآن/ للنحاس حـ 1 صـ 337 - 531}