فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69436 من 466147

وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)

(سورة الذاريات)

والكلام هنا فِي مقام الإحسان. ويضيف الحق عن أصحاب هذا المقام:

وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)

(سورة الذاريات)

إن الله سبحانه قد حدد فِي أموال من يدخل فِي مقام الإحسان حقا للسائل والمحروم ، ولم يحدد الله قيمة هذا الحق أو لونه. هل هو معلوم أو غير معلوم. لكن حين تكلم الله عن المؤمنين قال سبحانه:

وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)

(سورة المعارج)

وهكذا نجد فِي أموال صاحب مقام الإحسان حقا للسائل والمحروم ، لكن فِي أموال صاحب الإيمان حق معلوم وهو الزكاة. ومقام الإحسان يعلو مقام الإيمان ؛ لأن الحق فِي مال المؤمن معلوم ، أما فِي مقام الإحسان فإن فِي مالهم حقا للإحسان إلى الفقير وإن لم يكن معلوما ، أي لم يحدد.

وقد رأينا بعض الفقهاء قد اعتبر الزكاة - ما دامت حقاً للفقير عند الغني - فإن منع الغني ما قدره نصاب سرقة تقطع يد الغني ، لأنه أخذ حق الفقير. ونصاب السرقة ربع دينار ذهباً ، فيبني الإسلام قضاياه الاجتماعية إما عل النفقة غير المفروضة وإما النفقة المفروضة. فإذا ما شحت نفوس الناس ، ولم تستطيع أن تتبرع بالقدر الزائد على المفروض ، وتمكن حب مالها فِي نفسها تمكنا قوياً بحيث لا تتنازل عنه يقول الله سبحانه لكل منهم:

أنت لم تتنازل عن مالك ، وأنا حرمت الربا ، فكيف نلتقي لنضع للمجتمع أساساً سليماً ؟ سنحتفظ لك بمالك ونمنع عنك فائدة الربا ، وهكذا نلتقي فِي منتصف الطريق ، لا أخذنا مالك ، ولا أخذت من غيرك الزائد على هذا المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت