فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69437 من 466147

وشرح الحق سبحانه آية الدين، وأخذت هذه الآية أطول حيز فِي حجم آيات القرآن، لماذا؟. لأن على الدين هذا تبني قضايا المجتمع الاقتصادية عند من لا يجد مورداً مالياً يسير به حركة حياته. وحين وضع الحق آية الدين لم يضعها وضعا تقنينياً جافاً جامداً، وإنما وضعها وضعاً وجدانياً. أي مزج التقنين بالوجدان، مزج الحق جمود القانون بروح الإسلام، فلم يجعلها عملية جافة. والمشرعون من البشر عندما يقننون فهم يضعون القانون جافاً، فمثال ذلك: من قتل يقتل، وغير ذلك. لكن الحق يقول غير ذلك حتى فِي أعنف قضايا الخلاف، وهي خلافات الدم، فقال سبحانه:

فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ

(من الآية 178 سورة البقرة)

والحق سبحانه وتعالى قبل أن يأتي بآية الدين، يقول:

وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (281) . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 1204 - 1209}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت