فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69158 من 466147

وعلى هذا فالربا بشتَّى صوره وأشكاله حرام، سواء أكان ربا"النسيئة"، وهو أن يقترض إنسان من آخر مالًا أو عينًا لأجل معين، فإذا حلَّ الأجل قال الدائن: إما أن تدفع الآن وإما تزيد عليه نظير التأجيل عن الموعد، وهذه الزيادة هي الربا، وقد نزل القرآن بتحريمه، حيث قال عز وجل: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [الروم: 39] ، وجاء في السنة الشريفة:"كل قرض جرَّ نفعًا فهو ربا"، أو كان ربا"الفضل"، ويكون في الزيادة الخالية من العوض في مبادلة مال بمال من نفس جنسه، كمبادلة ذهب بذهب وفضة بفضة، فالزيادة في أحد العوضين تسمى بـ"ربا الفضل"، وقد جاءت السنة الشريفة بتحريمه

أيضًا، قال -صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل سواء بسواء يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم"1، ويقاس على النقدين الأموال، وعلى البر والشعير البقول والحبوب، وهكذا.

والخلق الإسلامي الرفيع يرجع إلى الحكمة البالغة من تحريم الربا في الشريعة الإسلامية، وهي: أن تحريم الإسلام للربا يقضي على حفنة قليلة من المرابين لا خلاق لهم، ولا يرعون البشرية إلًّا ولا ذمَّة، ويتركز النشاط الاقتصادي في أيديهم فيتحكمون في تصرفات الغير بالاحتكار والاستغلال والظلم والإجحاف، وهذا ما عليه النظام الرأسمالي في الغرب، إذ يؤثر الرأسماليون تأثيرًا خطيرًا في شتَّى الاتجاهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والحضارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت