أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: لما نزل قوله {متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين} قال رجل: إن أحسنت فعلت وإن لم أرد ذلك لم أفعل، فأنزل الله {وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال: نسخت هذه الآية التي بعدها قوله {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] نسخت {وللمطلقات متاع بالمعروف} .
وأخرج عن عتاب بن خصيف فِي قوله {للمطلقات متاع} قال: كان ذلك قبل الفرائض.
وأخرج مالك وعبد الرزاق والشافعي وعبد بن حميد والنحاس فِي ناسخه وابن المنذر والبيهقي عن ابن عمر قال: لكل مطلقة متعة إلا التي يطلقها ولم يدخل بها وقد فرض لها، كفى بالنصف متاعاً.
وأخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال: لكل مؤمنة طلقت حرة أو أمة متعة، وقرأ {وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين} .
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبدالله قال"لما طلق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لزوجها. متعها. قال: لا أجد ما أمتعها. قال: فإنه لا بد من المتاع، متعها ولو نصف صاع من تمر".
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية {وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين} قال: لكل مطلقة متعة.
وأخرج عبد بن حميد عن يعلى بن حكيم قال: قال رجل لسعيد بن جبير: المتعة على كل أحد هي؟ قال: لا. قال: فعلى من هي؟ قال: على المتقين.
وأخرج البيهقي عن قتادة قال: طلق رجل امرأته عند شريح فقال له شريح: متعتها؟ فقالت المرأة: إنه ليس لي عليه متعة، إنما قال الله {وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين} وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المحسنين، وليس من أولئك.
وأخرج البيهقي عن شريح أنه قال لرجل فارق امرأته: لا تأبَ أن تكون من المتقين، لا تأبَ أن تكون من المحسنين.
وأخرج الشافعي عن جابر بن عبدالله قال: نفقة المطلقة ما لم تحرم، فإذا حرمت فمتاع بالمعروف. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 739}