قوله: (بأن تكره على إرضاعه) أي بغير أجرة أو بأجرة دون أجرة المثل حيث طلبتها، قوله: (إذا امتنعت) أي ووجد غيرها وقبلها الولد وكان الأب موسراً وللولد مال، وإلا أكرهت الأم على إرضاعه إما بنفسها أو تكري له من يرضعه، قوله: (في ماله) أي وهو مقدم ثم مال الأب ثم مال الأم عند مالك، قوله: (للوالدة) أي المرضعة والدة كانت أو غيرها.
قوله: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً} هذا تقييد لما تقدم في قوله حولين كاملين.
قوله: {عَن تَرَاضٍ} الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لفصالا قدره المفسر بقوله صادراً.
قوله: (في فعل ذلك) أي ولا في الزيادة على الحولين عند الاتفاق بل هو جائز شرعاً، ومنعه الحكماء لما فيه من توريث البلادة للطفل.
قوله: (مراضع) مفعول أول لتسترضعوا مؤخر، واولادكم مفعول ثان مقدم على حذف الجار أي إن أردتم أن تطلبوا مراضع لأولادكم، لأن أفعل إذا كان متعدياً إلى مفعول واحد وزيدت فيه السين للطلب، أو النسبة يصير متعدياً إلى مفعولين كما قال الزمخشري، وقال الجمهور إنما يتعدى للثاني بحرف الجر فيكون أولادكم منصوباً بنزع الخافض، وأن ما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول أردتم.
قوله: (غير الوالدات) أي حيث كانت أجرة الغير أقل من أجرة الأم أو كانت الغير ترضع مجاناً، أما إذا استويا فالأم أولى.
قوله: {إِذَا سَلَّمْتُم} ليس شرطاً لصحة الإجارة بل هو بيان للأكمل لأن التعجيل أطيب لنفوسهن.
قوله: {بِالْمَعْرُوفِ} فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه متعلق بسلمتم، الثاني أنه متعلق بآتيتم، الثالث أنه حال من فاعل سلمتم أو آتيتم، والعامل فيه حينئذ محذوف أي ملتبسين بالمعروف.
قوله: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ} مبالغة في المحافظة على ما شرع في أمر الأطفال والمراضع.
قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ} بضم الياء مبنياً للمفعول، وفي قراءة بفتحها مبنياً للفاعل، والمعنى عليها يستوفون آجالهم.
قوله: (يموتون) المناسب تقبض أرواحهم ليناسب الفعل المبني للمفعول.
قوله: {أَزْوَاجاً} جمع زوج بمعنى زوجة لأن الزوج يقع على الذكر والأنثى.
قوله: (أي ليتربصن) أشار بذلك إلى أن المراد من الآية الأمر وإن كان ظاهرها الخبر له.