فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58692 من 466147

وجاء"ينفقون"بلفظ الغيبة؛ لأنَّ فاعل الفعل قبله ضمير غيبةٍ فِي"يَسْألونَكَ"، ويجوز فِي الكلام"ماذا نُنْفِقُ"كما يجوز: أقسم زيدٌ ليَضْرِبَنَّ ولأضْرِبَنَّ، وسيأتي لهذا مزيد ببيانٍ فِي قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ} [المائدة: 4] فِي المائدة إن شاء الله تعالى.

قوله: {قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ} يجوز فِي"ما"وجهان:

أظهرهما: أن تكون شرطيّةً؛ لتوافق ما بعدها، ف"ما"فِي محلِّ نصبٍ، مفعولٌ مقدَّمٌ، واجبُ التقديم؛ لأنَّ له صدر الكلام.

و"أَنْفَقْتُمْ"فِي محلّش جزمٍ بالشرط، و"مِنْ خَيْرٍ"تقدَّم إعرابه فِي قوله: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] .

وقوله: فللوالدين"جواب الشرط، وهذا الجارُّ خبر لمبتدأ محذوف، أي: فمصرفه للوالدين، فيتعلَّق بمحذوفٍ، إمَّا مفردٌ، وإمَّا جملةٌ على حسب ما ذكر من الخلاف فيما مضى."

وتكون الجملة فِي محلِّ جزمٍ بجواب الشرط.

والثاني: أن تكون"مَا"موصولة، و"أَنْفَقْتُمْ"صلتها، والعائد محذوف، لاستكمال الشروط، أي: الذي أنفقتموه.

والفاء زائدة فِي الخبر الذي هو الجارُّ والمجرور.

قال أبو البقاءِ فِي هذا الوجه:"ومِنْ خيرٍ يكون حالاً من العائد المحذوفٍ". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 517 - 518} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت