فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56692 من 466147

فالجواب كما قال النووي، وغيره: إن النعي المنهي عنه إنما هو نعي الجاهلية، وكانت عادتهم إذا مات منهم شريف بعثوا راكبًا يسير في الناس يقول: نعاء فلان، ويذكر مآثره، وربما اعتاد بعض العرب كون الذي ينعي الميت من النساء، ويكون مع النعي ضجيج وبكاء كما يفعله كثير من النسوة الآن إذا مات الميت خرجن في الأزقة، ومن بيت إلى بيت ينعينه ويندبنه.

فأما إعلام أهل الميت وأقربائه وأصدقائه مجردًا عن النوح والندب فقد استحسنه المحققون والأكثرون من أصحابنا، وغيرهم.

وذكر صاحب"الحاوي"لأصحابنا وجهين في الاستحباب:

-الإيذان بالميت.

-وإشاعة موته بالنداء والإعلام.

فاستحب ذلك بعضهم للغريب والقريب لما فيه من كثرة المصلين عليه والداعين له، وقال بعضهم: يستحب ذلك للقريب، ولا يستحب لغيره.

قال النووي: والمختار استحبابه مطلقًا إذا كان مجرد إعلام.

92 -ومن أعمال أهل الجاهلية: الوصية بالنوح، والتعديد، واللطم، وما ذكر معه.

روى الخطابي، وغيره أن أهل الجاهلية كانوا يوصون أهليهم بالبكاء عليهم، والنوح عليهم.

وكان ذلك مشهورًا من مذاهبهم، وهو موجود في أشعارهم كقول الشاعر: من الطويل

إِذا مِتُّ فَانْعِيْنِي بِما أَنا أَهْلُهُ ... وَشُقِّي عَلَيَّ الْجَيْبَ يا أُمَّ مَعْبَدِ

وأما حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في"الصحيحين"، وغيرهما:"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ أَهْلِهِ".

وحديث أبيه رضي الله تعالى عنهما:"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِما نِيحَ عَلَيْهِ"فهو محمول على ما إذا أوصى بذلك، وعليه جرى المزني، وبقية الأصحاب، وجمهور العلماء.

93 -ومنها: الإحداد على الميت أكثر من ثلاث لغير الزوجة، وإحداد الزوجة أكثر من أربعة أشهر وعشر، أو من مدة الحمل.

روى الشيخان، وأبو داود، والنسائي عن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثٍ إلا على زوجٍ أربعة أشهرٍ وعشرًا؛ فإنها لا تكتحل، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا"، الحديث.

وروى الإمام مالك، وهؤلاء، والترمذي عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها رضي الله تعالى عنها قالت: جاءت امرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت