وتارة تعمل على تحريك أمواج المحيطات بصورة مستمرة ومخضها مخض السقاء لإيجاد محيط مستعد لنمو وحياة الكائنات البحرية.
وأخرى تقوم بتعديل حرارة الجو وتلطيف المناخ بنقلها حرارة المناطق الاستوائية إلى المناطق الباردة، وبالعكس.
وأحياناً تقوم بنقل الهواء الملوّث الفاقد للأوكسجين من المدن إلى الصحاري والغابات لمنع تراكم السموم فِي الفضاء.
أجل فهبوب الرياح مع كل تلك البركات والفوائد علامة أخرى على حكمة البارئ ولطفه الدائم.
(وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ ... ) والسحب المتراكمة فِي أعالي الجو، المحمّلة بمليارات الأطنان من المياه خلافاً لقانون الجاذبية، والمتحركة من نقطة إلى أخرى دون إيجاد خطر، من مظاهر عظمة الله سبحانه.
إضافة إلى أن هذا الودق (المطر) الَّذي يخرج من خلال السحاب يحيي الأرض، وبحياة الأرض تحيا النباتات والحيوانات والإِنسان، ولولا ذلك لتحولت الكرة الأرضية إلى أرض مقفرة موحشة.
وهذا مظهر آخر لعلم الله سبحانه وقدرته.
وكل تلك العلامات والمظاهر (لآيَات لِقَوْم يَعْقِلُونَ) ، لا للغافلين الصم البكم العمي. انتهى انتهى. {الأمثل حـ صـ 466 - 470}