فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50924 من 466147

ومما يقوي دلالة هذه الآية على عدم الوجوب قوله تعالى في آخر الآية (ومن تطوع خيراً) أي زاد على ما فرض عليه من حج أو عمرة أو طواف أو تطوع بالسعي أو فعل طاعة فرضاً كان أو نفلاً (فإن الله شاكر عليم) مثيب على الطاعة لا يخفى عليه، وذهب الجمهور إلى أن السعي واجب ونسك من جملة المناسك وهو قول ابن عمر وجابر وعائشة، وبه قال الحسن، وإليه ذهب الشافعي ومالك، واستدلوا بما أخرجه الشيخان وغيرهما عن عائشة أن عروة قال لها أرأيت قول الله (إن الصفا والمروة من شعائر الله) الآية فما أرى على أحد جناحاً أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة بئسما قلت يا ابن أختي إنها لو كانت على ما أولتها كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها إنما أنزلت لأن الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يهلون لمناة، لطاغية كانوا يعبدونها، وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة في الجاهلية فأنزل الله إن الصفا والمروة الآية، قالت عائشة ثم قد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطواف بهما فليس لأحد أن يدع الطواف بهما.

وأخرج مسلم وغيره عنها أنها قالت لعمري ما أتم الله حج من لم يسع بين الصفا والمروة ولا عمرته، لأن الله قال (إن الصفا والمروة من شعائر الله) وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا، وأخرج أحمد في مسنده والشافعي وابن سعد وابن

المنذر وابن قانع والبيهقي عن حبيبة بنت أبي تجزأة قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي يدور بهما إزاره، وهو يقول"اسعوا فإن الله عز وجل كتب عليكم السعي"ويؤيد ذلك حديث"خذوا عني مناسككم"واختار الشوكاني في جميع مؤلفاته الوجوب وهو الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت