فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49260 من 466147

ما جعله الله تعالي للإنسان بالفطرة ، فإن ذلك كشررة تخمد إذا لم تتوقد ، وبين أن بعضهم لا يتبع قبله البعض ، وذلك لارتكابهم الهوى وتأنيهم عن تأمل الهدى ، وحذر نبأ عن اتباع أهوائهم ، ونبه أن اتباع الهوى بعد التحقق بالعلم يدخل متحريه فِي جملة الظلمة ، وقد أكثر الله تحذيره من الجنوح إلى الهوى حتى كرر ذلك فِي عدة تواضع ، وقول من قال الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمعني به الأمة ، فلا معني لتخصصه ، فإن الله تعالى يحذر نبيه من اتباع الهوى أكثر مما يحذر غيره المنزلة الرفيعة إلى تحديد الإنذار عليه أحوج حفظاً لمتركته وصيانة لمكانته ، وقد قيل: حق المرأة المجلوة أن يكون بعدها أكثر إذا كان القليل من الصدأ عليها أظهر..

إن قيل: كيف أجاب فقال: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} ، ولا يقال إن جئتني ما فعلت ، وإنما يقال: لم أفعل ؟ قيل: قد قال سيبويه: إن ذلك لما تضمن معنى القسم ، فأدخل على أن اللام صار جوابه كجواب القسم ، وعلى ذلك قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا} وقال الأخفش: لما كان إن ،) وهو متضمنان الشرط حمل"إن"، عدى"لو"فعلى هذا يصح أن يقال"إن أتيتني ما أكرمتك"، وعلى قول"سيبويه"لا يصح ما لم يكن مع"إن"اللام نحو للئن.

قوله - عز وجل -:

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

الآية (146) - سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت