فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40056 من 466147

وقوله: {قالَ} كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا قال الله لهم، أو موسى عليه السلام، فقيل: قال إنكارا عليهم. إلخ. والظاهر عود الضمير في قال إلى موسى، ويحتمل عوده على الرب تعالى، ويؤيده {اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ} . والهمزة في قوله: {أَتَسْتَبْدِلُونَ} ؛ للإنكار، والاستبدال: الاعتياض. وقرأ أبيّ {أتبدلون} وهو مجاز؛ لأن التبديل ليس لهم إنما ذلك إلى الله تعالى، لكن لما كان حصول التبديل بسؤالهم جعلوا مبدلين، وكان المعنى: أتسألون تبديل {الَّذِي هُوَ أَدْنى} ؛ أي: أتأخذون لأنفسكم، وتختارون لها الطعام الذي هو أدنى، وأخسّ من البقل وما بعدها {بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} ؛ أي: بدل الذي هو خير وأنفس؛ لأن الباء تدخل على المتروك دون المأخوذ، وخيريّة المن والسلوى في اللّذاذة، أو سقوط المشقة والسعي في تحصيلها، وغير ذلك. ولا كذلك الفوم، والعدس، والبصل، وأمثالها. قال بعضهم: الحنطة وإن كانت أعلى من المن والسلوى، لكن خساستها ههنا بالنسبة إلى قيمتها، وليس في الآية ما يدل على قطعها عنهم على أنهم أرادوا زوال المن والسلوى. وحصول ما طلبوا مكانه؛ لتحقق الاستبدال في صورة المناوبة؛ لأنهم أرادوا بقولهم لن نصبر على طعام واحد أن يكون لهم هذا تارة وذاك أخرى.

وقرأ زهير الفرقبيّ، ويقال له: زهير الكسائيّ {أدنأ} بالهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت