قوله: (ولكن لما استحكم الشبه بينهما جعل ذاته ذاته) . قال الطيبي: أي هو تشبيه بحذف الأداة ووجهه: نحو قولك: زيد أسد. قال الإمام: لما اتحد فِي الحقيقة وإن تغايرا فِي العدد صح أن يقال: هذا هو ذاك لأن الوحدة النوعية لا ينافيها الكثرة بالشخص. وقال صاحب الفرائد:
الإشارة بقوله: هذا إلى النوع، فلا حاجة إلى التأويل. قال الطيبي: قوله تعالى: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} يحتاج إلى التأويل، لأنه
اعتراض يقرر أمر المعترض فيه أو حال مقيدة. وقال الشيخ أكمل الدين: الإشارة الحسية إلى النوع غير متصورة لعدم تحققه فِي الخارج فبطل قول صاحب الفرائد.
والإشارة إلى الشخص وإرادة النوع مجاز، لأن الشخص يستلزمه والذي ذهب إليه المصنف تشبيه بليغ بحذف الأدارة ووجه الشبه.
وقوله: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} يدل عليه دلالة، فصار المصير إليه متعينا. وقال أبو حيان: إنما احتيج إلى هذا الإضمار لأن الحاضر بين أيديهم فِي ذلك الوقت يستحيل أن يكون عين الذي تقدم.
قوله: (مزيته) : فِي الصحاح: المزية الفضيلة ولا يبنى منها فعل وفي حاشية الصحاح: يقال أمزيته أي فضلته، وفي الأساس: تمزيت علينا تفضلت أي: رأيت لك الفضل علينا ومزيت فلانا فضلته.
قوله (حكي عن الحسن أن أحدهم يؤتى بالصحفة فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيراها مثل الأولى فيترك ذلك، فتقول الملئكة: كل فاللون واحد والطعم مختلف) . أخرجه ابن جرير عن يحيى ابن أبي كثير بهذا اللفظ. والصحفة كالقصعة والجمع صحاف.
قوله: (روى أنه عليه الصلاة والسلام، قال: (والذي نفس محمد بيده إن الرجل(من أهل الجنة) ليتناول الثمرة ليأكل منها فما هي واصلة إلى فيه حتى يبدل الله مكانها مثلها). أخرجه ابن جرير عن أبي عبيدة موقوفا. وفي المستدرك من حديث قوبان، مرفوعاً (لا ينزع رجل من أهل الجنة من ثمرها شيئاً إلا أخلف الله مكانها مثلها) . وقال: صحيح على شرط الشيخين.