فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34167 من 466147

قوله: (والأول أظهر، لمحافظته على عموم كلما، فإنه يدل على ترديدهم هذا القول كل مرة رزقوا) فلا يصح فِي الوجه الثاني هذا القول إذا أتوا به أول مرة. قلت: وعندي أن الثاني أرجح لأن فيه توفية بمعنى حديث تشابه ثمار الجنة وموافقة لقوله بعد: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} فإنه فِي رزق الجنة أظهر وإعادته إلى المرزوق فِي الدارين لا يخفى ما فيه من التكلف، وسيأتي فِي كلام أبي حيان إشارة إلى ذلك.

قوله: (وتبجحهم) التبجح الفرح.

قوله: (وأتوا به متشابها اعتراض) قال القطب: الأشبه أنها من

باب التذييل، وهو أن يعقب الكلام بما يشتمل على معناه توكيداً لا محل له من الإعراب وقال الشيخ أكمل الدين: قد جوز بعض علماء المعاني وقوعها آخر جملة لا تليها جملة متصلة بها فيشتمل التذييل. وهو مختار صاحب الكشاف.

وقال الشيخ سعد الدين: هذا على تجويز الاعتراض فِي آخر الكلام، والأكثرون يسمونه تذييلاً.

قوله: (والضمير على الأول راجع إلى ما رزقوا فِي الدارين فإنه مدلول عليه بقوله: {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} ) قال الطيبي: إن المشبه به مشتملان على معنى المرزوق فِي الدارين. يعني من أرد أن يعبر عن قوله: هذا الذي رزقنا فِي الآخرة مثل الذي رزقنا فِي الدنيا بلفظ جامع له أن يقول المرزوق فِي الدنيا والآخرة. وهذا الطريق فِي البيان يسمى الكناية الإيمائية فالضمير المفرد راجع إلى المفهوم الواحد الذي تضمنه اللفظان فلو رجع إلى الملفوظ وهو المشبه والمشبه به. لقيل: وأتوا بهما وقال أبو حيان: معنى الكلام أنه لما كان التقدير هذا مثل الذي رزقناه كان قد انطوى على ذكر المرزوقين معاً ألا ترى أنك إذا قلت: زيد مثل حاتم، كان منطويا على ذكر زيد وحاتم. قال: وما ذكره الزمخشري غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت