فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34165 من 466147

وقال أبو حيان: أجاز الزمخشري أن يكون من ثمرة بيانا، كقولك: رأيت منك أسداً تريد أسد، وكون (من) للبيان ليس مذهب المحققين، بل تأولوا ما استدل به من أثبت ذلك ولو فرضنا مجيئها للبيان لما صح تقديرها للبيان هنا لأن القائلين بأن من للبيان قدروها بمضمر وجعلوه صدراً لموصول صفة إن كان قبلها معرفة نحو: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} أي: الرجس الذي هو الأوثان، وإن كان قبلها نكرة فهو يعود على تلك النكرة نحو: من يضرب من رجل، أي: هو رجل، ومن هذه ليس قبلها ما يصلح أن يكون بيانا لا نكرة ولا معرفة إلا إن كان يتمحل لذلك أنها بيان لما بعدها، وأن التقدير: كلما رزقوا منها رزقا من ثمرة، فتكون من مبينة لرزق أي رزقا هو ثمرة، فيكون فِي الكلام تقديم وتأخير، فهذا ينبغي أن ينزه كتاب الله عن مثله. وأما رأيت منك أسداً فمن لابتداء الغاية. انتهى.

وقال الشيخ سعد الدين: وأما جعل هذا البيان على منهاج رأيت منك أسداً فمبني على أن (من) البيانية عنده راجعة إلى ابتداء الغاية، فلا بد من اعتبار التجريد بأن ينتزع من المخاطب أسد، ومن الثمرة

رزق.

قوله: (وهذا إشارة إلى نوع ما رزقوا) هو: مثال على الوجهين كون (من) للابتداء، وكونها بياناً.

قوله: (وإن كانت الإشارة إلى عينه) إن هنا وصلية من تتمة ما قبله على ما يفهمه إيراد الطيبي.

وقوله: (فالمعنى متفرع على قوله) : وهذا إشارة إلى نوع ما رزقوا، ولم يذكر المصنف الوجه الآخر الذي ذكره صاحب الكشاف على البيان وهو أنه يحتمل أن يكون إشارة إلى المفرد والشخص.

قوله: (فالمعنى هذا مثل الذي) ، قال الشيخ سعد الدين إنما احتاج إلى ذلك، لأن هذا إذا لم يذكر معه الوصف كان إشارة إلى المحسوس الحاضر وهو الذات الجزئية لا الماهية الكلية. وأما إذا قيل هذا النوع كذا فلا يلزم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت