فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34153 من 466147

قوله: ويحتمل أن يكون من ثمرة بيانا تقدم كما فِي قولك: رأيت منك أسداً قال الطيبي: يعني هو من باب التجريد، وهو أن ينتزع من ذي صفة آخر مثله فيها إيهاما لكمالها فيه كأنك جردت من المخاطب شيئاً يشبه الأسد، وهو نفسه كذا هنا جرد له من ثمرة رزق وهو هي، فيكون رزقا أخص من ثمرة لأن الثمرة ذات أوصاف، فانتزع منها وصف المرزوقية أي التي يقع الأكل عليها لكمال هذا المعنى فيه. فالرزق على هذا مخرج من قوله: من ثمرة، وعلى الأول بالعكس. وقال القطب بعد تقديره: ليت شعري إذا حمل (من) هنا على البيان لم يجعل الأسلوب من التجريد، فإنه يجوز بل يظهر أن رزقا منهم يفسره الثمرة، أي: الرزق الذي هو الثمرة، لا كما فِي قولك: أنفقت من الدراهم ألفا فإنه ليس من أسلوب التجريد وقال الشيخ أكمل الدين - بعد حكايته -: الظاهر: أنه لا مانع

من ذلك فِي موارد (من) البيانية كلها، فإنه يجوز أن يقال فِي قوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} أن الأوثان بلغت فِي صفة النجاسة بحيث يجوز أن يجرد منها رجس، وكذلك الدراهم، بلغت فِي الأنفاق كثرة يمكن أن يجرد منها نهاية مراتب العدد، وإن كان ذلك أمراً اعتبارياً لا يستلزم محالا لم يستبعد جوازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت