وفي الحاشية المشار إليها: فِي كونها خبر مبتدأ محذوف إشكال. وذلك أن (كلما) هنا ظرفية، والتقدير: كل زمن رزق يتجدد لهم، وكل منصوبة انتصاب ظرف الزمان، وهو لا يكون خبرا عن جثة، إنما يكون خبراً عن المصدر، ففي تقدير المبتدأ عسر.
وقال الشيخ سعد الدين: قوله: أو خبر مبتدأ محذوف أي: هم أو هي، لا شأنها لعدم العائد - وإن أريد أن الجملة خبر عن ضمير الشأن فلا يكون المحذوف شأنها، بل هي بمعنى القصة والشأن، قال: وههنا بحث، وهو أن المحذوفة المبتدأ إما أن تجعل صفة أو استئنافا
فاعتبار الضمير لغو، وإما أن يكون كلاماً مبتدأ غير صفة ولا استئناف فلتكن بدون اعتبار الحذف كذلك.
قوله: (وقع فِي خلد السامع) : بفتح الخاء المعجمة واللام أي: فِي قلبه وروعه.
قوله: (ومن الأولى والثانية للابتداء واقعتان موقع الحال) ، الذي ذكره صاحب الكشاف. أنهما على هذا الوجه، أي: كونها لابتداء الغاية متعلقان برزقوا. قال أبو حيان: (من) فِي قوله: منها، لابتداء الغاية، وفي - (من ثمرة) كذلك - لأنه بدل من قوله: (منها) أعيد معه حرف الجر وكلتاهما متعلق برزقوا على جهة البدل لأن الفعل لا يقتضي حرفي جر فِي معنى واحد إلا بالعطف أو على طريقة البدل، وهذا البدل من بدل الاشتمال.