فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43247 من 466147

والعطف على هذا على صلة الموصول الذي هو اللام فِي (الفاسقون) ميلاً إلى جانب المعنى وإن كان فيه مسخ اللام الموصولة، كأنه قيل: إلا الذين فسقوا بل كلما عاهدوا والقرينة على ذلك {بَلْ أَكْثَرُهُمْ} الخ، وفيه ترق إلى الأغلظ فالأغلظ، ولك أن لا تميل مع المعنى بل تعطف على الصلة وأل تدخل على الفعل بالتبعية فِي السعة كثيراً كقوله تعالى: {إِنَّ المصدقين والمصدقات وَأَقْرَضُواْ} [الحديد: 8 1] لاغتفارهم فِي الثواني ما لا يغتفر فِي الأوائل.

ومن الناس من جوّز هذا العطف باحتماليه على القراءة الأولى أيضاً ولم يحتج إلى ذلك المحذوف وقرأ الحسن وأبو رجاء {عوهدوا} وانتصاب (عهداً) على أنه مصدر على غير الصدر أي معاهدة ويؤيده أنه قرئ {مَا عاهدوا} أو على أنه مفعول به بتضمين (عاهدوا) معنى أعطوا.

{نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مّنْهُم} أي نقضه وترك العمل به، وأصل النبذ طرح ما لا يعتد به كالنعل البالية لكنه غلب فيما من شأنه أن ينسى لعدم الاعتداد به، ونسبة النبذ إلى العهد مجاز والنبذ حقيقة إنما هو فِي المتجسدات نحو

{فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم فِى اليم} [القصص: 0 4] والفريق اسم جنس لا واحد له يقع على القليل والكثير، وإنما قال: (فريق) لأن منهم من لم ينبذه.

وقرأ عبد الله {نقضه} قال فِي"البحر": وهي قراءة تخالف سواد المصحف فالأولى حملها على التفسير وليس بالقوي إذ لا يظهر للتفسير دون ذكر المفسر خلال القراءة وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت