فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43605 من 466147

أما القرآن فقوله تعالى فِي هذه الآية: {وَمَا هُم بِضَارّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} ، والاستثناء يدل على حصول الآثار بسببه ، وأما الأخبار فهي واردة عنه صلى الله عليه وسلم متواترة وآحاداً ، أحدها ما روي أنه عليه السلام سحر ، وأن السحر عمل فيه حتى قال:"إنه ليخيل إلى أني أقول الشيء وأفعله ولم أقله ولم أفعله"وأن امرأة يهودية سحرته وجعلت ذلك السحر تحت راعوفة البئر ، فلما استخرج ذلك زال عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك العارض وأنزل المعوذتان بسببه ، وثانيها: أن امرأة أتت عائشة رضي الله عنها فقالت لها: إني ساحرة فهل لي من توبة ؟ فقالت: وما سحرك ؟ فقالت: صرت إلى الموضع الذي فيه هاروت وماروت ببابل لطلب علم السحر فقالا: لي يا أمة الله لا تختاري عذاب الآخرة بأمر الدنيا فأبيت ، فقالا لي: اذهبي فبولي على ذلك الرماد ، فذهبت لأبول عليه ففكرت فِي نفسي فقلت لا أفعل وجئت إليهما فقلت: قد فعلت ، فقالا لي: ما رأيت لما فعلت ؟ فقلت ما رأيت شيئاً ، فقالا لي: أنت على رأس أمر فاتقي الله ولا تفعلي ، فأبيت فقالا لي: اذهبي فافعلي ، فذهبت ففعلت ، فرأيت كأن فارساً مقنعاً بالحديد قد خرج من فرجي فصعد إلى السماء فجئتهما فأخبرتهما فقالا: إيمانك قد خرج عنك وقد أحسنت السحر ، فقلت: وما هو ؟ قالا: ما تريدين شيئاً فتصوريه فِي وهمك ، إلا كان فصورت فِي نفسي حباً من حنطة ، فإذا أنا بحب ، فقلت: أنزرع فانزرع فخرج من ساعته سنبلاً فقلت: انطحن فانطحن من ساعته ، فقلت: أنخبز فانخبز وأنا لا أريد شيئاً أصوره فِي نفسي إلا حصل ، فقالت عائشة: ليس لك توبة ، وثالثها: ما يذكرونه من الحكايات الكثيرة فِي هذا الباب وهي مشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت