فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47329 من 466147

قوله تعالى:"ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب".. إبراهيم هو الأب الكبير وابنه إسحاق وابن إسحاق يعقوب .. ويعقوب هو الأب المباشر لليهود .. ويعقوب وصاهم كما يروي لنا القرآن الكريم:"يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون". أنت لا تنهى إنسانا عن أمر إلا إذا كان فِي إمكانه أن يتجنبه ولا تأمره به إلا إذا كان فِي إمكانه أن ينفذه .. فهل يملك أولاد يعقوب أن يموتوا وهم مسلمون؟ والموت لا يملكه أحد .. إنه يأتي فِي أي وقت فجأة .. ولكن ما دام يعقوب قد وصى بنيه:"لا تموتن إلا وأنتم مسلمون"فالمعنى لا تفارقوا الإسلام لحظة حتى لا يفاجئكم الموت إلا وأنتم مسلمون.

والله سبحانه وتعالى أخفى موعد الموت ومكانه وسببه .. ليكون هذا إعلاما به ويتوقعه الناس فِي أي سن وفي أي مكان وفي أي زمان .. ولذلك قد نلتمس العافية فِي أشياء يكون الموت فيها .. والشاعر يقول:

إن نام عنك فكل طب نافع

أو لم ينم فالطب من أسبابه

أي إن لم يكن قد جاء الأجل، فالطب ينفعك ويكون من أسباب الشفاء .. أما إذا جاء الأجل فيكون الطب سببا فِي الموت، كأن تذهب لإجراء عملية جراحية فتكون سبب موتك .. فالإنسان لابد أن يتمسك بالإسلام وبالمنهج ولا يغفل عنه أبدا .. حتى لا يأتيه الموت فِي غفلته فيموت غير مسلم .. والعياذ بالله. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 595 - 596}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت