فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44829 من 466147

لماذا؟ .. لأنه ساعة حكم الله أولا كان يعلم أن الحكم له زمن أو يطبق لفترة ثم بعد ذلك ينسخ أو يبدل بحكم آخر. إذن فالمشروع الذي وضع هذا الحكم وضعه على أساس أنه سينتهي وسيحل محله حكم جديد .. وليس هذا كواقع البشر .. فأحكام البشر وقوانينهم تعدل لأن واقع التطبيق يثبت قصور الحكم عن مواجهة قضايا الواقع .. لأنه ساعة وضع الناس الحكم علموا أشياء وخفيت عنهم أشياء .. فجاء الواقع ليظهر ما خفى وأصبح الحكم لابد أن ينسخ أو يعدل .. ولكن الأمر مع الله سبحانه وتعالى ليس كذلك .. أمر الله جعل الحكم موقوتا ساعة جاء الحكم الأول. مثلا حين وجه الله المسلمين إلي بيت المقدس .. أكانت القضية عند الله أن القبلة ستبقى إلي بيت المقدس طالما وجد الإسلام وإلي يوم القيامة؟ ثم بدا له سبحانه وتعالى أن يوجه المسلمين إلي الكعبة؟ لا .. لم تكن هذه هي الصورة .. ولكن كان فِي شرع الله أن يتوجه المسلمون أولا إلي بيت المقدس فترة ثم بعد ذلك يتوجهون إلي الكعبة إلي يوم القيامة.

إذن فالواقع لم يضطر المشروع إلي أن يعدل القبلة من بيت المقدس إلي الكعبة .. نقول إنك لم تفهم عن الله .."اتقوا الله حق تقاته"فِي الآية الأولى أو"فاتقوا الله ما استطعتم"فِي الآية الثانية .. أي الحالتين احسن؟ نقول إن العبرة بالنتيجة .. عندما تريد أن تقيم شيئا لابد أن تبحث عن نتيجته أولا. ولنقرب المعنى للأذهان سنضرب مثلا ولله المثل الأعلى .. نفرض أن هناك تاجرا يبيع السلع بربح خمسين فِي المائة .. ثم جاء تاجر آخر يبيع نفس السلع بربح خمسة عشر فِي المائة .. ماذا يحدث؟ سيقبل الناس طبعا على ذلك الذي يبيع السلع بربح خمسة عشر فِي المائة ويشترون منه كل ما يريدون، والتاجر الذي يبيع السلع بربح خمسين فِي المائة يحقق ربحا أكبر .. ولكن الذي يبيع بربح خمسة عشر فِي المائة يحقق ربحا أقل ولكن بزيادة الكمية المبيعة .. يكون الربح فِي النهاية أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت