فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44828 من 466147

نقول إن هذا يأتي فِي شيء واحد .. يتعلق بالأمر الثابت فِي رسالات السماء وهو قضية قمة العقيدة والإيمان بالله الواحد .. أما فيما يتعلق بقضايا الحياة فإننا نجد أحكاما فِي هذه الحركة حسب ما طرأ عليها من توسعات .. ولذلك عندما جاء محمد صلى الله عليه وسلم أعطى أشياء يعالج بها قضايا لم تكن موجودة فِي عهد الرسل السابقين. يقول الله تبارك وتعالى:"ما ننسخ من آية أو ننسها".. كلمة ننسخ معناها نزيل آية كانت موجودة ونأتي بآية أخرى بدلا منها .. كما يقال نسخت الشمس الظل .. أي أن الظل كان موجودا وجاءت الشمس فمحته وحلت هي مكانه .. ويقال نسخت الكتاب أي نقلته إلي صور متعددة ، ونسخ الشيب الشباب أي أصبح الشاب شيخا.

وقوله تعالى"ننسها"لها معان متعددة .. قد يعني ذلك أن الله يجعل الإنسان يسهو ويغفل عنها .. فتضيع من ذاكرته أو يتركها إلي غيرها .. والعلماء اختلفوا فِي هذه المسألة .. وكان هذا الاختلاف لأن أحدهم يلحظ ملحظا وغيره يلحظ ملحظا آخر وكلاهما يريد الحق .. نأتي للنسخ فِي القرآن الكريم .. قوم قالوا لا نسخ فِي القرآن أبدا .. لماذا ؟ لأن النسخ بداء على الله .. ما معنى البداء ؟ هو أن تأتي بحكم ثم يأتي التطبيق فيثبت قصور الحكم عن مواجهة القضية فيعدل الحكم .. وهذا محال بالنسبة لله سبحانه وتعالى .. نقول لهم طبعا هذا المعنى مرفوض ومحال أن يطلق على الله تبارك وتعالى .. ولكننا نقول إن النسخ ليس بداء ، وإنما هو إزالة الحكم والمجيء بحكم آخر .. ونقول لهم ساعة حكم الله الحكم أولا فهو سبحانه يعلم أن هذا الحكم له وقت محدود ينتهي فيه ثم يحل مكانه حكم جديد .. ولكن الظروف والمعاجلة يقتضيان أن يحدث ذلك بالتدريج .. وليس معنى ذلك أن الله سبحانه قد حكم بشيء ثم جاء واقع آخر أثبت أن الحكم قاصر فعدل الله عن الحكم .. إن هذا غير صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت