غير مخالفٍ له. وفيه رَدّ لمقالتهم، لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها. ثم اعترض عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادّعائهم الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوّغ قتل الأنبياء.
قوله: (وفيه رد لمقالتهم) أي: أدمج في إيقاع"وتكفرون"حالاً من فاعل"تؤمن"هذا المعنى يعني: أنهم في هذه الدعوى شاهدون على أنفسهم بالكفر.
قوله: (وأن يكون اعتراضاً) أي: تذييلاً؛ لأن المعترضة هي التي اعترضت بين كلام، أو بين كلامين متصلين معنى، والتذييل ما يؤكد به تمام الكلام. والفرق بين أن تكون حالاً وبينها أن تكون اعتراضاً، أن الحال لبيان هيئة المعمول، والاعتراض لتأكيد الجملة بتمامها، ومن ثم قال في الحال:"وأنتم واضعون العبادة غير موضعها"، وفي الاعتراض:"وأنتم قوم عادتكم الظلم"أي: دأب الظلم استمر منكم، وعبادة العجل نوع منه، وأيضاً الجملة الحالية مقيدة للمطلق، فتكون كالمخصص للعام، والمعترضة أعم مما اعترضت فيه، وإليه الإشارة بقوله:"وأنتم قوم عادتكم الظلم". انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 2/ 564 - 579} .