فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40783 من 466147

وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون فاعله ضمير"الماء"لأن"يَشَّقَّقُ"يجوز أن يُجْعل لـ"الماء"على المعنى، فيكون معك فِعْلان، فيعمل الثاني منهما فِي الماء، وفاعل الأول مضمر على شريطة التفسير.

وعند الكوفيين يعمل الأول، فيكون فِي الثاني ضمير، يعني: أنه من باب التنازع، ولا بد من حذف عائد من"يشقق"على"ما"الموصولة دلَّ عليه قوله:"منه"، والتقدير: وإن من الحجارة لما يشقق الماء منه، فيخرج الماء منه.

وقال أيضاً: ولو قرئ:"تتفجّر"بالتاء جاز.

قال أبو حاتم: يجوز"لما تتفجر"بالتاء؛ لأنه أنثه بتأنيث الأنهار، وهذا لا يكون فِي"تشقق"يعني التأنيث.

قال النَّحَّاس: يجوز ما أنكره على المعنى، لأن المعنى: وإن منها الحجارة تتشقق يعني فيراعى به معنى"لما"، فإنها واقعة على الحجارة.

قوله:"وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله".

قال أبو مُسْلم:"الضمير فِي قوله:"وَإِنَّ مِنْها"راجع إلى"القلوب"، فإنه يجوز عليهما الخَشْيَة، والحجارة لا يجوز عليها الخَشْيَة."

وقد تقدم ذكر القلوب كما تقدم ذكر الحجارة، وأقصى ما فِي الباب أن الحجارة أقرب المذكورين إلاّ أنّ هذا الوصف ألْيَقُ بالقلوب من الحجارة، فوجب رجوع الضمير إلى"القلوب"دون"الحجارة"، وفيه بعد لتنافر الضّمائر.

وقال الجمهور المفسرين: الضمير عائد إلى"الحجارة".

وقالوا: يجوز أن يكون حقيقة على معنى أن الله خلق فيها قَابِليَّةً لذلك، وأن المراد من ذلك جَبَلُ موسى عليه الصلاة والسلام حين تقطع وتجلّى له ربه، وذلك لأن الله تعالى خلق فيه الحياة والعقل والإدْرَاك، وهذا غير مستعبد فِي قدرة الله تعالى.

ونظيره قوله تعالى: {وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قالوا أَنطَقَنَا الله الذي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت