فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38783 من 466147

فمن قرأ بالياء مضمومة فلأن الخطايا مؤنث ، ومن قرأ بالياء مفتوحة فالضمير عائد على الله تعالى ويكون من باب الالتفات ، لأن صدر الآية {وإذ قلنا} ثم قال: {يغفر} ، فانتقل من ضمير متكلم معظم نفسه إلى ضمير الغائب المفرد ، ويحتمل أن يكون الضمير عائداً على القول الدال عليه وقولوا ، أي نغفر القول ونسب الغفران إليه مجازاً لما كان سبباً للغفران ، ومن قرأ بالنون ، وهي قراءة باقي السبعة ، فهو الجاري على نظام ما قبله من قوله: {وإذ قلنا} ، وما بعده من قوله: {وسنزيد} ، فالكلام به فِي أسلوب واحد ، ولم يقرأ أحد من السبعة إلا بلفظ {خطاياكم} ، وأمالها الكسائي.

وقرأت طائفة: تغفر بفتح التاء ، قيل: كأن الحطة تكون سبب الغفران ، يعني قائل هذا وهو ابن عطية ، فيكون الضمير للحطة وهذا ليس بجيد ، لأن نفس اللفظة بمجردها لا تكون سبباً للغفران.

وقد بينا ذلك قبل ، فالضمير عائد على المقالة المفهومة من: {وقولوا} ، ونسب الغفران إليها على طريق المجاز ، إذ كانت سبباً للغفران.

وقرأ الجحدري وقتادة: تغفر بضم التاء وإفراد الخطيئة.

وروي عن قتادة: يغفر بالياء مضمومة.

وقرأ الأعمش: يغفر بالياء مفتوحة وإفراد الخطيئة.

وقرأ الحسن: يغفر بالياء مفتوحة والجمع المسلم.

وقرأ أبو حياة: تغفر بالتاء مضمومة وبالجمع المسلم.

وحكى الأهوازي أنه قرأ: خطاياكم بهمز الألف وسكون الألف الأخيرة.

وحكى عنه أيضاً العكس.

وتوجيه هذا الهمز أنه استثقل النطق بألفين مع أن الحاجز حرف مفتوج والفتحة تنشأ عنها الألف ، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات ، فهمز إحدى الألفين ليزول هذا الاستثقال ، وإذ كانوا قد همزوا الألف المفردة بعد فتحه فِي قوله:

وخندف هامة هذا العألم ...

فلأن يهمزوا هذا أولى ، وهذا توجيه شذوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت