وقال ابن السرّاح: ذكر الأيدي كناية عن أنهم اختلقوا ذلك من تلقائهم، ومن عند أنفسهم، من غير أن ينزل عليهم.
انتهى كلامه.
ولا يدل على ما ذكر، لأن مباشرة الشيء باليد لا تقتضي الاختلاق، ولا بد من تقدير حال محذوفة يدل عليها ما بعدها، التقدير: يكتبون الكتاب بأيديهم محرّفاً، أو نحوه مما يدل على هذا المعنى لقوله بعد ثم: {يقولون هذا من عند الله} ، إذ لا إنكار على من يباشر الكتاب بيده إلا إذا وضعه غير موضعه، فلذلك قدرنا هذه الحال.
{ثم يقولون} : أي لأتباعهم الأميين الذين لا يعلمون إلا ما قرئ لهم، ومعمول القول هذه الجملة التي هي: {هذا من عند الله ليشتروا} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 443 - 444}