فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33952 من 466147

ولم يذكر أبو القاء غير مذهب الأخفش، ثم قال: والتقدير: معاندين تكفرون؟ وفي هذا التقدير نظر؛ إذ يذهب معه معنى الاستفهام المقصُود به التنعجّب، أو التوبيخ، أو الإنكار.

قال الزمخشري بعد أن جعل الاستفهام للإنكار: وتحريره أنه إذا أنكر أن يكون لكفرهم حال يوجد عليها، وقد علم أن كلّ موجود لا بدَّ له من حالٍ، ومُحَالٌ أن يوجد بغير صفة من الصفات كان إنكاراً لوجوده على الطريق البرهاني.

وفي الكلام التفات من الغيبة فِي قوله"وأَما الَّذين كَفَروا"إلى آخره إلى الخطاب فِي قوله:"تَكْفُرُونَ"و"كُنْتُم".

وفائدته: أن الإنكار إذا توجّه إلى المخاطب كان أبلغ.

وجاء"تَكْفُرُون"مضارعاً لا ماضياً؛ لأن المنكر الدّوام على الكفر، والمُضَارع هو المشعر بذلك، ولئلا يكون ذلك توبيخاً لمن آمن بعد كفر.

وكَفَر"يتعدّى بحرف الجر نحو:"تَكْفُرُونَ باللهِ" {تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله} [آل عمران: 70] {كَفَرُواْ بالذكر} [فصلت: 41] وقد يتعدّى بنفسه فِي قوله تعالى: {أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ} [هود: 18] وذلك لما ضمن معنى جحدوا."

قوله:"وكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُم""الواو"الحال، وعلامتها أن يصلح موضعها"إذ".

[والجملة فِي] موضع نَصْبٍ على الحال، ولا بد من إضمار"قد"ليصح وقوع الماضي حالاً.

وقال الزمخشري: فإن قلت: كيف صح أن يكون حالاً، وهو ماض؟

قلت: لم تدخل"الواو"على"كُنْتُمْ أَمْوَاتاً"وحده، ولكن على جملة قوله:"كُنْتُمْ أَمْوَاتاً"إلى"تُرْجَعُونَ"كأنه قيل: كيف تكفرون بالله، وقصتكم هذه، وحالكم أنكم كنتم أمواتاً فِي أصلاب آبائكم، فجعلكم أحياء، ثم يميتكم بعد هذه الحَيَاة ثم يحييكم بعد الموت، ثم يُحَاسبكم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت