فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29871 من 466147

قال التفتازاني ، والشريف: أي من الفساد الناشئ من جهتهم ، لا فسادهم في

أنفسهم . ..

والأولى أن يقول: إفسادهم ، لأن الممالأة ونحوها إفساد ، لا فساد.

قوله: (هيج الحروب)

يقال: هاج الشيء هيجا وهيجاناً ، أي ثار ، وهاجه غيره يتعدى ، ولا يتعدى.

قال الشيخ سعد الدين والشريف: والأنسب أن يحمل هنا على غير

المتعدي ، لأن المتعدي إفساد ، لا فساد.

قوله: (وممالأة الكفار)

الراغب: مالأته: عاونته وصرت من ملئه ، أي جمعه ، كشايعته ، أي صرت من

شيعته

قوله: (فإن ذلك يؤدي إلى فساد ما فِي الأرض)

قال التفتازاني ، والشريف: توجيه لإطلاق الفساد على هيج الحروب والفتن.

قالا: ولما كان حقيقة الإفساد جعل الشيء فاسدا ، ولم يكن صنيعهم كذلك ، بل

مؤديا إليهم جعل الكلام من قبيل المجاز باعتبار المآل ، أي لا تفعلوا ما يؤدي إلى

الفساد ، وليس معنى الإفساد الإتيان بالفساد وفعله ليصح حمل الكلام على الحقيقة.

قوله: (الهرج والمرج)

الهرج الفتنة والاختلاط ، والمرج كذلك ، وهو بفتح الراء ، وإنما سكن لأجل

الهرج ازدواجا للكلام . قاله الجوهري فِي الصحاح.

قوله: (والقائل هو الله تعالى ، أو الرسول ، أو بعض المؤمنين)

هو كلام الإمام قال: إن كل ذلك محتمل ، وإن الأقرب أن القائل ذلك من

شافههم ، إما الرسول ، أو بعض الصحابة.

قلت: والثاني أقربهما.

قوله: (والمعنى أنه لا تصح مخاطبتنا) إلى آخره.

قال الشيخ سعد الدين: يعني أنه قصر إفراد ، لأن نهيهم عن الإفساد يشعر بأن فيهم

إفسادا ، فنفوا ذلك ، بادعاء أنهم مقصورون على الإصلاح ، من غير شائبة إفساد.

وآثروا (إنما) دلالة على أن ذلك ظاهر بين ، لا ينبغي أن يشك فيه ، فرد الله

عليه ذلك بقوله (ألا إنهم هم المفسدون) قصر قلب ، أي هم مقصورون على

الإفساد ، لا ينتظمون فِي جملة المصلحين أصلا ، مع المبالغة بالاستئناف المقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت