فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29004 من 466147

وبعد مدّة من الدين الجديد، لم يروا بدّاً من الإستسلام والتظاهر بالإِسلام، تجنباً لمزيد من الأخطار الاقتصادية والإجتماعية وحذراً من الإبادة، خاصة وأن قوّة العربي تتمثل فِي قبيلته، والقبائل أسلمت للدين الجديد لكن هؤلاء راحوا يخططون خفية للإطاحة بالإسلام.

بعبارة موجزة، إن ظاهرة"النفاق"فِي المجتمع، تعود إلى عاملين: أحدهما، إنتصار الثورة وسيطرة الرسالة الثورية على المجتمع، والآخر: انهزام المعارضين نفسياً، وفقدانهم للشجاعة الكافية لمواجهة المدّ الجديد، واضطرارهم إلى الإستسلام الظاهري أمام الدعوة.

2 -ضرورة معرفة المنافقين فِي كل مجتمع:

ظاهرة النفاق والمنافقين لا تختص - دون شك - بعصر الرسالة الأول، بل هي ظاهرة عامة تظهر بشكل وآخر فِي كل المجتمعات. من هنا لابدّ للجماعة المسلمة أن تعرف أوصافهم كما جاء فِي القرآن، كي تحبط مؤامراتهم وتقف بوجههم. فِي الآيات السابقة وفي سورة المنافقين وهكذا فِي النصوص الإسلامية وردت للمنافقين أوصاف مختلفة منها:

1 -كثرة الضجيج والإدعاءات الفارغة، أو بعبارة أخرى: كثرة القول وقلّة العمل المفيد المتزن.

2 -التلوّن والتذبذب، فمن المؤمنين يقولون"آمنا"ومع المعارضين يقولون"إنّا معكم".

3 -الانفصال عن الأمة، وتشكيل الجمعيات السرية وفق خطط مبيّتة.

4 -المكر والخداع والكذب والتملق والنكول والخيانة.

5 -التعالي على النّاس، وتحقيرهم، واعتبارهم بلهاء سفهاء، إلى جانب الإعتداد بالنفس.

على أي حال، إزدواجية الشخصية، والتضاد بين المحتوى الداخلي والسلوك الخارجي فِي وجود المنافقين، يفرز ظواهر عديدة بارزة مشهودة فِي أعمالهم وأقوالهم وسلوكهم الفردي والإجتماعي.

وما أجمل تعبير القرآن فِي حقّ هؤلاء إذ يقول: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) ، وأيّ مرض أسوأ من إزدواجية الظاهر والباطن، ومن التعالي على النّاس؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت