ولعل سبب تقديم السمع على البصر مشاركته للقلب فِي التصرف فِي الجهات الست مثله دون البصر.
ومن هنا قيل: إنه أفضل منه ، والحق أن كلا من الحواس ضروري فِي موضعه ، ومن فقد حساً فقد علماً ، وتفضيل البعض على البعض تطويل من غير طائل.
وقد قرئ بإمالة {أبصارهم} ووجه الإمالة - مع أن الصاد حرف مستعل وهو مناف لها لاقتضائها لتسفل الصوت - مناسبة الكسرة واعترب على الراء دون غيرها لمناسبة الإمالة الترقيق ، والمشهور عند أهل العربية أن ذلك لقوة الراء لتكرره على اللسان فِي النطق به فإنه يرتعد ويظهر ذلك إذا شدد أو وقف عليه فكسرته بمنزلة كسرتين فقوي السبب حتى أزال المانع.