فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28315 من 466147

واللحاق أن يجري على نمطهما للاختصار والتفنن مع الإشارة إلى نكتة هي أن مدركاته نوع واحد ومدركاتهما مختلفة وكثيراً ما يعتبر البلغاء مثل ذلك ، وقيل: إن وحدة اللفظ تدل على وحدة مسماه وهو الحاسة ووحدتها تدل على قلة مدركاتها فِي بادئ النظر فهناك دلالة التزام ويكفي مثل ما ذكر فِي اللزوم عرفا ومنه يتنبه لوجه جمع القلوب كثرة والأبصار قلة وإن كان ذلك هو المعروف فِي استعمال الفقهاء فِي جميعها على أن الاسماع قلما قرع السمع ومنه قراءة ابن أبي عبلة فِي الشواذ وعلى أسماعهم ، واستشهد له بقوله:

قالت ولم تقصد لقيل الخنا...

مهلا لقد أبلغت أسماعي

والقول بأنه وحدة للأمن عن اللبس كما فِي قوله:

كلوا فِي بعض بطنكم تعفوا...

فإن زمانكم زمن خميص

ولأنه فِي الأصل مصدر والمصادر لا تجمع فروعي ذلك ليس بشيء لأن ما ذكر مصحح لا مرجع وأدنى من هذا عندي تقدير مضاف مثل - وحواس سمعهم - وقد اتفق القراء على الوقف على {سمعهم} وظاهره دليل على أنه لا تعلق له بما بعده فهو معطوف على {على قلوبهم} وهذا أولى من كونه هو وما عطف عليه خبراً مقدماً لغشاوة أو عاملان فيه على التنازع وإن احمتلته الآية لتعين نظيرهفي قوله تعالى: {وختم على سمعه وقلبه} [الجاثية: 23] والقرآن يفسر بعضه بعضاً ولأن اسمع كالقلب يدرك ما يدركه من جميع الجهات فناسب أن يقرن معه بالختم الذي يمنع من جميعها وإن اختص وقوعه بجانب إلا أنه لاي تعين ، ولما كان إدراك البصر لا يكون عادة إلا بالمحاذاة والمقابلة جعل المانع ما يمنع منها وهو الغشاوة لأنها فِي الغالب كذلك كغاشية السرج ، ومثل هذا يكفي فِي النكات ولا يضره ستره لجميع الجوانب كالإزار ، وما فِي"الكشف": من أن الوجه أن الغشاوة مشهورة فِي أمراض العين فهي أنسب بالبصر من غير حاجة لما تكلفوه ، يكشف عن حاله النظر فِي المعنى اللغوي ممن لا غشاوة على بصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت