فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28317 من 466147

ولعل مرادهم أنه متكرر طبعاً كما يدركه الوجدان إلا أنه يجب المحافظة لئلا يقع التقير فإنه مضر فِي الأدء حتى الراوي ، والجمهور على أن {على أبصارهم} خبر مقدم لغشاوة والتقديم مصحح لجواز الابتداء بالنكرة مع أن فيه مطابقة الجملة قبله لأنه تقدم الجزء المحكوم به فيها وهذا كذلك ، ففي الآية جملتان خبريتان فعلية دالة على التجدد واسمية دالة على الثبوت حتىكأن الغشاوة جبلية فيهم وكون الجملتين دعائيتين لييس بشي ، وفي تقديم الفعلية إشارة إلى أن ذلك قد وقع وفرغ منه ، ونصب المفضل وأبو حيوة وإسماعيل بن مسلم {غشاوة} فقيل هو على تقدير جعل كما صرح به فِي قوله تعالى {وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة} [الجاثية: 23] ، وقيل إنه على حذف الجار ، وقال أبو حيان: يحتمل أن يكون مصدراً معنى ختم غشاوة كائنة على هذه الأمور لئلا يتصرف بها بالرفع والإزالة ، وفي كل ما لا يخفى ، فقراءة الرفع أولى ، وقرئ أيضاً بضم الغين ورفعه ، وبفتح الغين ونصبه ، وقرئ (غشوة) بكسر المعجمة مرفوعاً وبفتحها مرفوعاً ومنصوباً ، وغشية بالفتح والرفع وغشاوة بفتح المهملة والرفع ، وجوز فيه الكسر والنصب من الغشا بالفتح والقصر وهو الرؤية نهاراً لا ليلاً ، والمعنى أنهم يبصرون إبصاراً غفلة لا إبصار عبرة أو أنهم لا يرون آيات الله فِي ظلمات كفرهم ولو زالت أبصروها ، وقال الراغب: العشا ظلمة تعرض للعين ، وعشي عن كذا عمي قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن} [الزخرف: 36] فالمعنى حينئذ ظاهر والتنوين للإشارة إلى نوع من الأعطية غير ما يتعارفه الناس ويحتمل أن يكون للتعظيم أي غشاوة أيّ غشاوة ، وصرَّح بعضهم بحمله على النوعية والتعظيم معاً كما حل على التكثير والتعظيم معاً فِي قوله تعالى: {فقد كذبت رسل} [فاطر: 4] واللام فِي {لهم} للاستحقاق كما فِي {لهم فِي الدنيا خزي} [البقرة: 114] وفي"المغنى": لام الاستحقاق هي الواقعة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت