معنى وذات وهنا كذلك إلا أنه قدم الخبر استحساناً لأن المبتدأ نكرة موصوفة ولو أخر جاز ك {أجل مسمى عنده} [الأنعام: 2] ويجوز كما قيل: أن يكون تقديمه للتخصيص فلا يعذب عذابهم أحد ولا يوثق وثاقهم أحد وكون اللام للنفع واستعملت هنا للتهكم مما لا وجه له لأنه إنما تقع له فِي مقابلة (على) فِي الدعاء ومايقاربه ولم يقل به أحد ممن يوثق به هنا ولا يقال عليهم العذاب ، والظاهر أن الجملة مساقة لبيان إصرارهم حالاً ، وقال السيالكوتي: عطف على {الذين كفروا} [البقرة: 6] والجامع أن ما سبق بيان حالهم وهذا بيان ما يستحقونه ، أو على خبر إن واجلامع الشركة فِي المسند إليه مع تناسب مفهوم المسندين ، وجعل ذلك لدفع ما يتوهم من عدم استحقاقهم العذاب على كفرهم لأنه بختم الله تعالى وتغشيته ليس بوجيه كما لا يخفى.