فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31626 من 466147

... وفى الآية الثالثة يجيء ذكر السحاب جزءا من لوحة الظلام المطبق التي تحدثنا عنها فِي الفصل الماضى، فِي المواجهة الرائعة بين أنور نور وأظلم ظلام0... وفى الآيتين الرابعة والخامسة إشارة إلى إرسال الله للرياح فتثير السحاب الذي يصرفه الله كيف يشاء. ولكنا نلاحظ التنويع بين قوله تعالى فِي الآية الأولى: (( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً.. ) )وقوله تعالى فِي الآية الأخرى: (( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحاباً.. ) ). والاختلاف مقصود للتنويع كما أشرنا فِي الفصل السابق. ولكن الآية الأخيرة فيها إضافة أحدثها تغير زمن الفعل (مضارع فِي الأولى وماض فِي الثانية) . فقوله تعالى: .. أرسل الرياح فتثير سحاباً فسقناه إلى بلد ميت )) تفيد أن من شأن إرسال الرياح أن تثير سحابا. كأنما أوكل الله إلى الرياح أن تقوم بهذا الأمر، تكليفا منه سبحانه وتعالى. فحين يرسل الله الرياح تقوم هي بما كلفها الله به، فتثير السحاب! وهذا وذاك من أمر الله وتدبيره، ولكن التنويع يضيف إلى المشاهد غنى، ويجدد تأثيرها فِي النفس وإن تشابهت الألفاظ0.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت