وفي كلام صاحب"المفتاح"ما يشعر بهذا المعنى، قال: إن الخبر هناك هو نفس المسند لا بقيد للمسند إنما تقييده هو كان؛ ويمكن أن يجاب عنه بأن يقال: إن كونها لثبوت القيام المنسوب إلى المسند إليه لا يمنع عملها في الحال، فالحال حينئذ قيد للمقيد. وقالوا: دليل كون اسم"كان"فاعلاً: أن المصنف وابن الحاجب لم يذكرا اسم"كان"في المرفوعات، على أنهما أوردا خبرهما في المنصوبات. وذكر ابن الحاجب في شرح خبري"كان"و"أن"ما يشعر باختياره كونه فاعلاً.
قال أبو البقاء: خبر"كان"لكم و"عند الله"ظرف و"خالصة"حال. والعامل"كان"أو الاستقرار، أو الخبر"عند الله"و"خالصة"حال، فالعامل فيها إما"عند الله"أو ما يتعلق به أو كان أو لكم.
وقال ابن جني في"الدمشقيات": يدل على جواز نصب"كان"وأخواتها الأحوال قول الشاعر:
فكونوا أنتم وبني أبيكم
تمامه:
مكان الكليتين من الطحال
وقوله: