فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38582 من 466147

ويجوز فِي غير القرآن إثباتها ساكنة؛ فتقول: يا قومي؛ لأنها اسم وهي فِي موضع خفص.

وإن شئت فتحتها وإن شئت ألحقت معها هاء؛ فقلت: يا قومِيَهْ.

وإن شئت أبدلت منها ألفاً لأنها أخفّ؛ فقلت: يا قوماً، وإن شئت قلت: يا قوم؛ بمعنى ياأيها القوم.

وإن جعلتهم نكرة نصبت ونوّنت.

وواحد القوم أمرؤ على غير اللفظ.

وتقول: قوم وأقوام؛ وأقاوم جمع الجمع.

والمراد هنا بالقوم عَبَدة العجل، وكانت مخاطبته عليه السلام لهم بأمر من الله تعالى.

قوله تعالى: {إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ} استغنى بالجمع القليل عن الكثير؛ والكثير نفوس.

وقد يوضع الجمع الكثير موضع جمع القِلة، والقليل موضع الكثرة؛ قال الله تعالى: {ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] .

وقال: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس} [الزخرف: 71] .

ويقال لكل مَن فعل فعلا يعود عليه ضرره: إنما أسأتَ إلى نفسك.

وأصل الظلم وضع الشيء فِي غير موضعه.

ثم قال تعالى: {باتخاذكم العجل} قال بعض أرباب المعاني: عجلُ كلّ إنسان نفسه؛ فمن أسقطه وخالف مراده فقد برئ من ظلمه.

والصحيح أنه هنا عجل على الحقيقة عبدوه كما نطق به التنزيل. والحمد لله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 400 - 401}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت