فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35693 من 466147

وكان أشدّهم منه فزعًا إبليس، فكان يمر به فيضربه فيصوّت الجسدُ كما يصوّت الفخار وتكون له صلصلة، فذلك حين يقول: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) [الرحمن: 14] ويقول لأمر ما خُلقت! ودخل من فيه فخرج من دُبُره. فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإنّ ربكم صَمَدٌ وهذا أجوف. لئن سُلطت عليه لأهلكنّه.

فلما بلغ الحين الذي يريد الله جل ثناؤه أن ينفخ فيه الروح، قال للملائكة: إذا نفختُ فيه من رُوحي فاسجدوا له. فلما نفخ فيه الرّوح فدخل الروح في رأسه عَطَس، فقالت له الملائكة: قل الحمدُ لله. فقال: الحمد لله، فقال له الله: رحمك ربُّك. فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة. فلما دخل في جوفه اشتهى الطعامَ، فوَثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عَجْلانَ إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) [الأنبياء: 37] . فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين - أي استكبرَ - وكان من الكافرين. قال الله له: ما منعك أن تسجد إذ أمرتك لِما خلقتُ بيديّ؟ قال: أنا خير منه، لم أكن لأسجدَ لبشر خلقته من طين. قال الله له: أخرج منها فما يكون لك - يعني ما ينبغي لك - أن تتكبر فيها، فاخرج إنك من الصاغرين - والصَّغار: هو الذل -. قال: وعلَّم آدم الأسماء كلها، ثم عرض الخلق على الملائكة، فقال: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين أنّ بني آدم يُفسدون في الأرض ويسفكون الدماء. فقالوا له: سبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا إنك أنتَ العليم الحكيم.

قال الله: يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم قال: ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. قال قولهم:"أتجعل فيها من يفسد فيها"، فهذا الذي أبدَوْا،"وأعلم ما كنتم تكتمون"، يعني ما أسر إبليس في نفسه من الكبر.

[1] يقول ابن القماش:

يفتقر إلى سند صحيح، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى التوقف عند خبر القرآن، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت