فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37734 من 466147

كلا الإخبارين مناسب لقوله:"واستعينوا بالصبر والصلاة"فلا سؤال فِي هذا وإنما يسأل عن تخصيص كل من الموضعين بما خص به اتباعا؟

والجواب عن ذلك أن قوله تعالى:"وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين"مشير إلى التثاقل عنها والتكاسل الجاريين فِي الغالب والأكثر مع ضعف اليقين وقلة الإخلاص وذلك مناسب لحال بني إسرائيل ممن ذكرت فِي الآيات قبل ألا ترى قوله تعالى فِي المنافقين وإنما أكثرهم من يهود:"ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى".

وقوله:"وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى"فلما كان قوله تعالى فِي الآية الأولى:"واستعينوا بالصبر والصلاة"مكتنفا بأمر بني إسرائيل ونهيهم ناسب هذا قوله تعالى:"وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين"ولما كانت الآية الثانية معقبا بها أمر المؤمنين فِي قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة"وحال من وسم بالإيمان حال رضى واستقامة ناسبهم وصفهم بالصبر إذ بالصبر على الطاعات حصول الدرجات فجاء كل على ما يناسب ولم يكن ليلائم واحدا من الموضعين غير ما أعقب به. والله أعلم بما أراد. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 32}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت